لماذا نرفض الأخوة الإنسانية:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default لماذا نرفض الأخوة الإنسانية:

مُساهمة من طرف SeyAg في 15th أكتوبر 2007, 9:42 am

لماذا نرفض الأخوة الإنسانية:

لأن كلمة الإنسانية تطلق اليوم ويقصد منها الرحمة الشاملة لكل أنواع البشر بصرف النظر عن الضوابط الدينية الشرعية وعن مبدأ الولاء والبراء.
والمصيبة الكبرى حين يدعونا القوم إلى هذه الأخوة ويروجون لاستعمالها كوسيلة للدعوة بينما لا نجد أحدا ممن دعا إليها أو استخدمها في دعوته لا نبي ولا صحابي.

أما كتاب الله. فقد كانت الدعوة إلى التراحم فيه خاصة بالمؤمنين.

قال تعالى:
* (( عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ)) (الأعراف156).
فالآية صريحة في أن الله قيد رحمته للمؤمن المتقي.
* ووصف الله نبيه الكريم بأنه:
((( بالمؤمنين رؤوف رحيم))).
* ووصف أصحاب نبينا رضي الله عنهم بأنهم:
((( رحماء بينهم))).
* وخص الأخوة بالمؤمنين دون غيرهم فقال:
((( إنما المؤمنون إخوة))).
* وجعل الله القدوة والأسوة الحسنة في قول إبراهيم والذين معه لقومهم:
(( إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده))).

أما متخاذلو اليوم فقد أفتى مجلسهم في أوروبا بجواز تهنئة الكفار بعيد ميلاد الإله. مع أنه من المفترض للإله أن لا تكون له بداية ولا وميلاد!!! أليس هذا من الإقرار على الباطل؟
وهذا الموقف من قوم إبراهيم لا يروق لجماعة تمييع العقيدة ولا يتفق مع طروحاتهم.
ولهذا لن يكون لقوم إبراهيم عندهم أي قدوة حسنة.


ويبقى لنا أن نتساءل: إذا كان استعمال لفظ الإنسانية لإفشاء التراحم والود فلماذا نجد القرآن قد:
أولا: قد تجاهل هذا المبدأ الداعي إلى التراحم مع غير المؤمنين؟
ثانيا: أنه أعلن بصراحة واضحة تخصيص هذا التراحم بين المؤمنين؟
وبعد هذا قد يسأل سائل:
هل انعدمت معاني الإنسانية والتراحم في دين الإسلام؟؟؟

وأما رسول الله صلة الله عليه وسلم:
فقد مات رسول الله ولم يترك وسيلة من وسائل الخير والتراحم إلا دعانا إليها.
وقد وصفه الله بأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم كما تقدم. ولم يعمم هذا الوصف كأن يقول بالبشرية رؤوف رحيم.
ولقد علمنا رسول الله كيفية الخراءة بينما لم يدعنا إلى مناداة الكافر بـ يا أخي.
ومن المحال أن يعلمنا رسول الله كيفية الاستنجاء ولا يعلمنا هذه الإنسانية الهادفة إلى التلطف في الدعوة زعموا.
وكان يقول (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد).
ولم يقل: مثل البشر في إنسانيتهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد.
تراحم لم يدع الإسلام إليه ولم يستعمله نبي ولا صحابي باعتراف الأزهري، هذا بالرغم من أنهم كانوا محاطين طيلة حياتهم بالكفار من مشركي مكة وقبائل العرب وكفار أهل الكتاب.
فلو كانت هذه الأخوة الإنسانية رحمة مشروعة لسبقونا إليها وأطلقوا استخدامها بينهم ولم يتركوها للإخوان ليدعوا إليها فقط دون النبي وصحبه.

فعدم طرح نداء الانسانية التي ترمز إلى التراحم والتوادد يوحي بتجاهل الإسلام لهذه المعاني السامية (عفوا الماسونية).
وحينئذ يمكن لكافر أن يقول: لماذا لم يدع النبي أصحابه إلى استعمال لفظ (أخي) في حق غير المسلمين؟
وهنا سوف يبحثون له عن الأزهري الأصلي حتى يجيبه.
ولكن الأزهري اعترف أن استعمال لفظ أخي للكافر لم يثبت أبدا.
وهنا سوف يؤول الأمر بالمسلمين إلى الوهن في الرد وفتح ثغرة الطعن ضد الإسلام بأنه لا يعمم التراحم لا سيما وأن النبي

هذا هو المزعج في طرح الأخ الأزهري.
وهنا مكمن الخطر في هذه الدعوة التي تولى كبرها جماعة لهم سوابق في التنازل العقائدي في جانب الولاء والبراء.
فقد صرحوا بأن الكافر هو مؤمن بالله تعالى وإن كان يهوديا أو نصرانيا.
وأن من طعن في أخيه المسيحي فقد كفر وخرج من دين الإسلام.

ثم إن عدم ثبوت استعمال النبي والصحابة لفظ أخي في حق الكافر يدل بنفسه على بطلان الاستدلال بقوله تعالى (وإلى عاد أخاهم هودا).
وإنما هو تحريف للقرآن اضطر إليه من لم يفهموا الدين إلا عن طريق منشورات الحزب.
بل والمصيبة الكبرى أن يستدل الأزهري بسكوت النبي عن قول الكفار له (أخ كريم وابن أخ كريم).
وهذا استجداء وليس باستدلال.
لأنه لا يقال للكافر المشرك: أصلح مبدأ الولاء والبراء عندك ولا تنادني يا أخي حتى تصير مسلما.
لا لها من سفاهة قد صرح بها هذا الرويبضة صارت تدل على إفلاسه في الاستدلال.
فإن الكفار يتشرفون بموالاة النبي ولكن النبي لا يشرفه موالاتهم.
والنبي مهتم بإصلاح عقيدتهم من الشرك قبل إصلاحها من استعمال دقائق ألفاظ الولاء والبارء قبل ذلك.

هذه الدعوة مرفوضة لما ينشأ عنها من اتهام للإسلام بتجاهل معاني الرحمة والإنسانية وتخصيصها في المؤمن دون الكافر.
هي مرفوضة لأنها تفتح بابا من الإلزام للحزبي المتنازل عن عقيدة الولاء والبراء بأن دينه خال من معاني الإنسانية والتراحم.

فاللهم ثبتنا على صحة الاعتقاد.
اللهم ثبتنا على عقيدة الولاء والبراء.


للدكتور الشيخ عبد الرحمن دمشقية

_________________







avatar
SeyAg
المدير العام
المدير العام

ذكر عدد الرسائل : 422
العمر : 29
البلد : مصر( حماها الله )
الوظيفة : طالب جامعي
تاريخ التسجيل : 20/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://seyag.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى